بسم اللّه الرحمن الرحيم
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
تأليف : ابن البيطار
تابع حرف الباء

O بولامونيون
بولامونيون: ديسقوريدوس في الرابعة: ومن الناس من يسميه فيلاطاريون، ومنهم من يسميه جلندوناس وهو نبات له أغصان صغار دقاق مشعبة وورق أكبر وأطول من ورق السذاب بشيء يسير شبيه بورق ترسبان دار، وهو عصا الراعي أو بورق فودنج الماء، وهو الذي يقال له باليونانية فالاسي وعلى أطراف الأغصان شيء شبيه بالرؤوس المستديرة فيها بزر أسود اللون، ولهذا النبات أصل طوله نحو من ذراع لونه إلى البياض ما هو شبيه بأصل النبات المسمى سطرونيون، وينبت هذا في جبال ومواضع خشنة.
جالينوس في الثامنة: هذا النبات قوته لطيفة مجففة، ومن أجل ذلك صار بعض الناس يسقون من أصوله بالشراب لمن به وجع الورك ولمن به قرحة الأمعاء ولمن به صلابة الطحال. ديسقوريدوس وأصل هذا النبات يشرب بشراب لضررونهش الهوام ولقرحة الأمعاء وقد يشرب بالماء لعسر البول وعرق النسا ويشرب منه مقدار درخمي بالخل لقروح الطحال، وقد يعلق هذا الأصل على الإنسان للسعة العقرب ويقال: إن من كان هذا الأصل معلقاً عليه لا يقربه العقرب، وإن قربته ولسعته فإن اللسعة لا تضره شيئاً وإذا مضغ هذا الأصل سكن وجع الأسنان.
O بولوغاناطن
بولوغاناطن: تأويله كثير الركب وكثير العقد أيضاً باليونانية.
ديسقوريدوس في الرابعة: هو ثمنش ينبت في الجبال وطوله أكثر من ذراع وله ورق شبيه بورق الغار إلا أنه أعرض منه وأشد ملاسة وفي طعمه شيء شبيه بطعم السفرجل أو طعم الرمان مع شيء من قبض، وفي كل موضع ينبت منه الورق زهر أبيض كثير جداً متفرّع من موضع، وله أصل أبيض طويل كثير العقد عليه زغب ثقيل الرائحة في غلظ أصبع إذا تضمد به كان صالحاً للجراحات، وقد يقلع الآثار التي تكون في الوجه مثل الكلف وما أشبهه.
جالينوس في الثامنة: قوّة هذا الدواء وطعمة قوة وطعم مركب وذلك لأن فيه شيئاً من القبض والحرافة والحدة وشيئاً من الكراهة والبشاعة ليس تحيط بهما الصفة، فهو لذلك بنافع في أشياء كثيرة خلا أن قوماً يستعملون أصوله كالضماد في مواضع الضرب، وفيهم من يستعمله في جلاء كلف الوجه خاصة.
O بولوقيتمن
بولوقيتمن: تأويله باليونانية كبير الرؤوس.
ديسقوريدوس في الرابعة: هو شجيرة صغيرة تستعمل في وقود النار وله ورق شبيه بورق أوريفاس وثمر كثير كالعلك مثل ثمر علنجن وليس عليه إكليل لكن له رؤوس صغار طيبة الرائحة جداً مع حدة.
جالينوس في الثامنة: هذا يسخن ويجفف في الدرجة الثانية فهو لذلك يدمل مواضع الضرب.
ديسقوريدوس: وإذا تضمد به طرياً أو يابساً كان صالحاً للجراحات لإلصاقه إياها وينبغي أن لا يحل ضماده إلا في اليوم الخامس، وقد يشرب بالشراب لتقطير البول وشدخ أوساط العضل.
O بورق
بورق: أرسطاطاليس: أنواعه مختلفة ومعادنه كثيرة كمعادن الملح فمنه ما يكون ماء جارياً ثم يتحجر ومنه ما يكون معدنه حجراً ومنه ما يكون أحمر وأبيض وأغبر وألوان كثيرة، والنطرون وإن كان من جنس البورق، فإن له أفاعيل غير أفاعيل البورق.
إسحاق بن عمران: البورق هو صنوف كثيرة فمنه صنف يقال له: البورق الأرمني يؤتى به من أرمينية ومنه صنف يقال له النطرون يؤتى به من الواحات وهو ضربان: أحمر وأبيض ويشبه الملح المعدني ومذاقه بين الملوحة والحموضة.
ابن واقد: وقال بعض الأطباء: البورق نوعان مخلوق ومصنوع، فالمخلوق هو المعدني وهو صنفان أرمني ومصري، والأرمني أجودهما ولم نره عندنا. والمصري هو هذا البورق الذي يجلب إلينا ويكثر عندنا وهو صنفان صنف يسمى النطرون، وهو ملح حجري يضرب إلى الحمرة وطعمهما إلى الملوحة مع مرارة يسيرة تشوبه تدل على شدة احتراقه، وضرب منه يعرف ببورق الخبز لأنّ الخبازين بمصر يحلونه بالماء ويغسلون به ظاهر الخبز قبل طبيخه فيكسبه رونقاً وبريقاً، والبورق المصنوع هو هذا الذي يسمي عندنا بالنطرون وهو ملح حجري قطاع جلاء يتولد من مادّة الزجاج ورطوبة الرصاص والقلى إذا خلط بعضها ببعض وأدخلت النار.
قال: وزعم الرازي في كتاب المدخل التعليمي أن من أصناف البورق بورق الصاغة وهو الأبيض السبخي ومنه البورق الزبدي وهو أجودها وأحدّها كلها ولونه براق أحمر، ومنه بورق الغرب وهو يكون من شجر الغرب ومنه تنكار يكتم عمله.
ديسقوريدوس في الخامسة: ينبغي أن يختار منه ما كان خفيفاً مورداً أبي اللون مثقباً كأنه اسفنجة والذي يجلب من فرفور من بلاد ليغوريا وهو على هذه الصفة، وأما الذي يقال له اقرونطون ومعنى اسمه زبد البطرون، وهو الذي يزعم بعض الناس أنه البورق الأرمني وأجود ما يكون منه ما كان خفيفاً جدّاً ذا صفائح سريع التفتت في لونه شبيهاً بالفرفير شبيهاً بالزبد لذاعاً مثل الذي يؤتى به من المدينة التي يقال لها قيلادليقيا ومن بعد هذا الصنف في الجودة المصري، وقد يكون أيضاً بالموضع الذي يقال له تعيساً من البلاد التي يقال لها قاونا.
جالينوس في التاسعة: الفرق بين البورق الأفريقي المعروف بالبورق الزبدي وبين زبد البورق أن زبد البورق هو دواء مجفف ومنظره شبيه بمنظر دقيق الحنظة وذلك أنه أبيض، وليس هو مثل زهرة الحجر المجلوب من اسيوس رمادي اللون، وأما هذا البورق الزبدي فليس هو بمثل الدقيق متخلخلاً بل هو جامد مجتمع وهو الذي يستعمله الناس في كل يوم ليغسلوا به أبدانهم في الحمام لأن له قوّة تجلو فهو بهذه القوّة ليس بغسل الوسخ فقط، بل قد يشفي أيضاً الحكة وذلك لأنه يحلل الرطوبات الصديدية التي تحدث عنها تلك الحكة وإذا كان الأمر على ما وصفت فقد أصاب الأطباء في إلقائهم إياه في أخلاط أدوية كثيرة من الأدوية المحللة، وأما زبد البورق فطبيعته وقوته هذه الطبيعة، وهذه القوة بعينها التي هي للبورق إلا أن جوهره ألطف وأدق وقد قلنا قبل أن قوة البورق وسط بين قوة البورق الأفريقي وبين قوة الملح، وذلك أن البورق الأفريقي إنما فيه قوة تجلو فقط، والملح فيه قوة تقبض، وأما البورق ففيه القوتان جميعاً إلا أن القوة القابضة فيه يسيرة جداً وقوة الجلاء فيه كثيرة. والبورق إذا أحرق صار قريباً من البورق الأفريقي، وذلك لأنه يلطف فهو بهذا السبب يجفف ويحلل وإن ورد البدن منه شيء قطع ولطف الأخلاط الغليظة اللزجة أكثر مما يفعل الملح جداً، وأما البورق الأفريقي فمتى لم يضطرنا إليه أمر شديد فليس يعطاه الإنسان يزدرده لأنه يغني ويهيج القيء، ولولا ذلك لكان تقطيعه للأخلاط الغليظة أكثر من تقطيع البورق، وقد كان إنساناً يستعمل هذا البورق الأفريقي في مداواة من أكل فطراً فخنقه وكان يشفى به في كل وقت. وأما البورق المحرق وغير المحرق ولا سيما زبده فنحن نستعمله أيضاً في مداواة الاختناق.
ديسقوريدوس: قوة النطرون وقوة الدواء الذي يقال له قرويطون شبيهة بقوة الملح إلا أن النطرون يفضل عليه بأنه يسكن المغص إذا سحق مع الكمون ويشرب مع أدرومالي أو الشراب الذي يقال له أنشاما أو ببعض الأدوية التي تحلل الرياح مع طبيخ الزوفا، وما أشبه ذلك مثل السذاب والشبت، وقد يخلط ببعض الأدهان ويتمسح به لبعض الحميات الآخذة بأدوار وقبل وقت أخذها ويكون بالقرب من النار، وقد يقع في أخلاط بعض المراهم المحللة والمراهم الجاذبة والمراهم المتخذة للجرب المتقرّح والحكة والبرص، وإذا خلط بالماء والخمر وقطر في الآذان أبرأها من أوجاعها وبدد الريح العارضة فيها ومن الدوي والرطوبة السائلة منها، وإن خلط بالخل وقطر فيها نقى وسخها، وإذا خلط بشحم الحمار مع خل أو شحم الخنزير أبرأ من عضة الكلب الكلب، وإذا خلط بصمغ البطم فتح أفواه الدماميل وإذا تضمد به مع التين من به استسقاء نقعه، وإذا اكتحل به مع العسل أحد البصر، وإذا شرب بالخل مع الماء نفع من مضرة الفطر القتال، وإذا شرب مع الماء نفع من مضرة الضرب من الذراريح الذي يقال له نوقرسطس، وإذا شرب مع الأنجدان نفع من مضرة دم النور وقد يعمل منه ضماد نافع للهزال، وقد يخلط بقيروطي ويضمد به الفالج الذي يعرض فيه ميل الرقبة إلى خلف في انحطاط العلة والتواء العصب، وقد يخلط بالعجين ويخبز لمن عرض له استرخاء في لسانه. ومن الناس من يحرقه مثل ما يحرق غيره من الأدوية بأن يصيره في إناء من فخار ويضعه على جمر ويتركه إلى أن يحمى ويرفعه عن النار.
أرسطوطاليس: النطرون نافع للنساء اللاتي في أرحامهن رطوبات ينشفها ويقوّيها إذا استرخت أعضاؤها.
مسيح: والبورق إذا سحق وذر على الشعر الغليظ أرقه. محمد بن الحسن: والبورق حار يابس في الرابعة وهو كله نافع لأصحاب البلغم. حبيش بن الحسن: البورق يقع في بعض الحبوب المسهلة والمعجونات والحقن ومقدار ما يلقى منه في الحقن لتسهيل الطبيعة وزن درهمين.
إسحاق بن عمران: إذا طلي الجسد من خارج بالبورق الأرمني مع دهن البابونج عرق البدن، وإذا سحق مع خل خمر وتغرغر به أسقط العلق المتعلق بالحلق
. ابن سينا: إذا تضمد به جذب الدم إلى ظاهر البدن فيحسن اللون لكنه ربما سود كثرة أكله اللون وينفع من الحزاز في الرأس غسلاً به ويشرب مع الأدوية القاتلة للدود فيخرجها، وكذا إذا مسح البطن والسرة به ويجلس بقرب النار فيقتلها، وبهذا وأمثاله يفوق الملح وهو رديء للمعدة مفسد لها ورغوته مع العسل تنقى وتفتح وتنفع من الصمم في الآذان قطوراً.
الرازي في الحاوي: يسخن منه درهمان بثلاث دراهم دهن زنبق ويدلك به الذكر ويلطخ به المذاكير فإنه أقوى ما يهيج به الإنعاظ.
مجهول: ينعم سحقه. ويديفه بعسل ويطلى به القضيب والشرج والعانة فإنه ينعظ إنعاظاً مضجراً.
الشريف: إن أخذ منه نصف أوقية وحل في نصف رطل من ماء وغلي على نار هادئة وخلط معها إذا انجلت أربع أواقي في زيت عذب واستعمل شرباً في علة القولنج الحادث للسباكين في معادن الفضة ينفعهم مجرّب بيادوق: وبدل البورق الأرمني وزنه ونصف وزنه من النطرون.
وقال بديغورس: وبدله إذا عدم وزنه ونصف وزنه من الملح. وقال إسحاق بن عمران: مثله.
---------------------------------------------------
بوريطش: هو حجر المرقشيشا وقد ذكرته في حرف الميم.
---------------------------------------------------
بوقيصا: هو شجرة الدردار المعروفة بالشام والعراق بشجرة البق ويغلط من يتوهم غير ذلك وسيأتي ذكرها في حرف الدال.
---------------------------------------------------
بوشياد: هو الشلجم عن دويس بن تميم وسيأتي ذكره في حرف الشين المعجمة.
---------------------------------------------------
بوطانية: هو الكرمة السوداء بعجمية الأندلس. ابن واقد: إن البوطانية هي الكرمة البيضاء وهو غلط محض، وهذا الدواء يسمى بالسريانية فاسرسنين وسيأتي ذكرها في حرف الفاء.
---------------------------------------------------
بوغلصن: باليونانية، معناه لسان الثور بالعربية، وسنذكره في حرف اللام.
---------------------------------------------------
بولودنون: باليونانية معناه كثير الأرجل وهو البسفايج، وقد مضى ذكره في هذا الحرف.
---------------------------------------------------
بولوطويخون: تأويله باليونانية كثير الشعر وهو البرشياوشان وقد تقدم ذكره.