بسم اللّه الرحمن الرحيم
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
تأليف : ابن البيطار
ختام حرف الباء

بيقيه:
بيقيه: ديسقوريدوس في الثالثة: أنافي تنبت في الحروث وهي أطول من نبات العدس وتؤكل كما يؤكل العدس.
جالينوس في السادسة: قوة هذه الحبة قابضة كقوة العدس وتؤكل كما يؤكل وهي أعسر انهضاماً من العدس وأقوى تجفيفاً وحرارتها معتدلة.
وقال في أغذيته: هي عسرة الانهضام حابسة للبطن رديئة الخلط سوداوية مثل العدس إلا أن للعدس فضائل ليست لها.
ديسقوريدوس: قوة حبة قابضة ولذلك إذا قلي وطحن وطبخ مثل ما يطبخ العلص قطع تحلب المواد إلى المعدة والأمعاء وقرحة الأمعاء.
ابن سينا: جيدة للمفاصل ويضمد بها القبل والفتوق للصبيان وتعقل البطنَ.
بيش:
بيش: قال ابن سمحون، قال بعض الأطباء: البيش ينبت ببلاد الصين بقرب السند ومنه ببلد يقال له هلاهل لا يوجد في شيء من الأرض إلا هناك ويقوم نبته على ساق ويعلو على ساق وعلى الأرض قدر ذراع وورقه يشبه ورق الخس والهندباء، ويؤكل وهو أخضر ببلاد هلاهل بقرب السند، وإذا يبس كان من أقوات أهل ذلك البلد ولم يضرهم فإذا بعد عن السند ولو مائة ذراع وأكله آكل مات من ساعته.
حبيش: ينبت في أراضي الهند ويقتل الناس كثيره وقليله ولا يقتل صنفاً واحداً من الحيوان ويرعاه طائر يقال له السلوى ويأكله الفأر ويسمن عليه.
عيسى بن علي: البيش ثلاثة ألوان: لون يشبه القرون التي توجد في السنبل الهندي وعليه بياض كأنه سحيق الطلق أو الكافور وله بصيص وهو عود كعقد نصف الأصبع، ولون آخر أغبر يضرب إلى الصفرة منقط بسواد يشبه عروق الماميران، ولون آخر وهو عود طويل معقد كأنه أصل القصب الفارسي كقدر الأصبع ولونه يضرب إلى الصفرة وهو أردؤها وأخبثها وهو حار جداً وإذا طلي على ظاهر الجسد أكل اللحم، وإذا سقي منه نصف مثقال قتل شاربه وفسخ جسمه وهو أسرع نفوذاً في البدن من سم الأفاعي والحيات.
اهرن القس: البيش أسرع الأشياء قتلاً وربما صرع ريحه من يشمه من غير أن يشربه وربما جعل من عصيره على النشاب ثم رمي به فلا يصيب إنساناً إلا وقتله، وعلامة من شربه أن تورم شفتاه ولسانه ويصرع مكانه وقل من رأيناه تفلت منه،
وقال مرة أخرى: من شرب البيش أخذه الغشي والرعاف أو يقتله فجأة.
الرازي قال: من شرب البيش أخذه الدوار والصرع وتجحظ عيناه، فينبغي أن يقيأ مرات بعد أن يسقى في كل يوم طبيخ بزر السلجم مع سمن البقر العتيق، فإذا تقيأ مرات طبخ البلوط بالشراب وسقي منه أربع أواقي مع نصف درهم دواء المسك، وقد يسحق فيه قيراط مسك فائق، ومما يعظم نفعه سمن البقر والباد زهر الأحمر الأصفر الخالص الممتحن وترياق الأفاعي والمثروديطوس، وقد ذكر عدة من القدماء أن أصول الكبر كالبادزهر للبيش.
ابن سينا: هو حار في غاية الحرارة واليبوسة يذهب البرص طلاء، وكذا إن شرب معجونه الذي نقع فيه وهو البزرجلى، وكذا ينفع من الجذام وترياقه فأرة البيش وهي فأرة تغتذي به.
بيش موش بيشا:
بيش موش بيشا: ابن سينا: حشيشة تنبت مع البيش وأي بيش جاورها لم يثمر شجره، وهو أعظم ترياق للبيش وله جميع المنافع التي للبيش في البرص والجذام، وأما بيش موش فإنه حيوان يكون في أصل البيش مثل الفأرة فينفع من البرص والجذام وهي ترياق لكل سم وللأفاعي.
بيارون:
بيارون: وهو أصل البشنين بالديار المصرية، وقد ذكرته مع البشنين فيما مضى من هذا الحرف.