بسم اللّه الرحمن الرحيم
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
تأليف : ابن البيطار
حرف التاء

O تانبول:
تانبول: وهو الذي تعرفه الناس بالتنبل.
أبو حنيفة: هو من اليقطين ينبت نبات اللوبيا ويرتقي في الشجرة وما ينصب له، وهو مما يزدرع ازدراعاً بأطراف بلاد المغرب من نواحي عمان وطعم ورقه طعم القرنفل وريحه طيبة، والناس يمضغون ورقه فينتفعون به في أفواههم.
المسعودي: ورق التانبول كصغار ورق الأترج عطري إذا مضغ طيب النكهة وأزال الرطوبة المؤذية منها وشهى الطعام وبعث على الباه وحمر الأسنان، وأحدث في النفس طرباً وأريحية وقوى البدن.
الغافقي: له قوة قابضة مجففة ولذلك يمنع من النزف وورم اللهاة ويلصق الجراحات ويقطع الدم السائل منها.
بديغووس: خاصيته تقوية الفم.
ماسرحويه: فيه حدة وتمضغه الهند فيقوي اللثة والأسنان والمعدة.
الشريف: التنبل حار في الأولى يابس في الثانية يجفف بلة المعدة ويقوي الكبد الضعيفة ويقوي العمود، وإذا أكل ورقه وشرب بعده الماء طيب النفس، وأذهب الوحشة ومازج العقل قليلاً وأهل الهند يستعملونه بدلاً من الخمر ويأخذونه بعد أطعمتهم فيفرح نفوسهم ويذهب بأحزانهم وأكلهم له على هذه الصفة إذا أحب الرجل أكله أخذ منه الورقة ومعها زنة ربع درهم من الكلس أعني كلس الصدف وقطعة من قرنفل ومتى لم يؤخذوا الكلس معه لم يحسن طعمه ولم يخامر العقل وآكله يجد عند أكله منه سروراً وطيب نفس، ويتم الإنعاش عنه بعطريته وتفريح آكله ونشوته قليلاً وهو خمر أهل الهند وهو بها كثير مشهور.
الرازي: وبدله وزنه قرنفلاً يابساً.
لي: التنبل قليلاً ما يجلب إلينا من بلاده لأن ورقه إذا جف يضمحل ويتلاشى وإنما ينخفض ما يجلب منه لبلاد اليمن وغيره إذا جنى من شجره وخفض في العسل، ويغلط من يظن أن ورق التنبل هو هذا الورق الموجود اليوم بأيدينا المشبه بورق الغار في شكله ورائحته وهو المعروف عند أهل البصرة من باعة العطر بورق القماري لأنه يجلب من بلاد يقال لها القمر فيما أخبرت به، ومن الأطباء في زماننا من يعتقد هذا الورق المذكور أنه ورق السادج الهندي ويستعمله مكانه وهو خطأ.

O تانفيت:
تانفيت: إسم بربري بأفريقية وما والاها لنوع من النبات شوكي لا يسمو عن الأرض وعليه شهبة ظاهرة في أوراقه وهي مشرفة، وله أصول غائرة في الأرض.
الشريف: قوته باردة يابسة إذا سحقت أصوله يابسة أو رطبة وخلطت بدقيق الحواري وصنع منه ضماد للوثي والهتك نفعه نفعاً حسناً.

O
تاكوت: إسم للغربيون بالبربرية بالمغرب الأوسط وسيأتي ذكره في حرف الفاء وأيضاً فإن أهل المغرب الأوسط يوقعون هذا الإسم على حب الأثل المعروف بالفارسية كزمازك وقد تقدم ذكره في الألف مع الأثل.

O تاغندست: هو إسم للعاقر قرحاً بالبربرية وسيأتي ذكره في العين.

O تامساورت:
تامساورت: أبو العباس النباتي: إسم بربري ببجاية من أعمال أفريقية للنبات المسمى بالمو وهو البسبسة عند بعض الشجارين بإشبيلية وهو بجبالهم كثير كبير ضخم الحب وهم يستعملون حبه في الأبازير ويسميه بعض البرابر كمون الجبل وسنذكر المو في حرف الميم.

O تاسممت: هو الحماض بالبربرية، وسيأتي ذكر الحماض في حرف الحاء.

O تبن:
تبن: الشريف: هو مشهور معلوم وشهرته تغني عن صفته ويكون التبن من الحنطة والشعير والفول والجلبان وغير ذلك والتبن بارد يابس وأما تبن الجلبان فإن النوم عليه يفلج ويفسد نشبة الأعضاء الطبيعية ولذلك نبهنا عليه لئلا ينام عليه أحد فإنه يجد فساداً في أعضائه في ليلته.
غيره: له خاصية يضر بالعصب إضراراً شديداً وقد رأينا من بطل في مشيته ثم لم يعد صحيحاً.
الشريف: وأما تبن الحنطة فإنه إذا أحرق وصير رماداً وخلط بنصف مثله ملحاً وعجن بخل وطلي به على المالنكوليا وهي القروح التي تكون في الساقين أبرأ من ذلك، وينبغي أن يتوالى عليه، وتبن الحنطة إذا طبخ بالماء وطلي به على القدمين نفع من المشي في الثلج وخوض الصقيع، وكذا يفعل إن طبخ بماء وغمست فيه الأطراف وأما تبن الشعير فإنه إذا نيم عليه حفظ الأجسام وأنعشها، وينفع ذلك أكثر المحرورين وأما رماد تبن الباقلا فإنه إذا غسل به آثار الجرب نقاها، وتبن الباقلا يصبغ به الريش والخوص أسود، وفي الفلاحة إذا بخرت شجرة التين في أول ظهور ثمرها بتبن الفول لم يسقط ثمرها.

O تبن مكة: هو الأذخر وقد ذكرناه في حرف الألف.