بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
تابع حرف الجيم

جور جندم
الجيم مضمومة والراء مهملة وهي كلمة فارسية، ويقال: جور كندم أيضاً، ويقال له شحم الأرض ويعرف بالرقة بخرء الحمام وهي تربة العسل عند أهل شرق الأندلس. إسحاق بن عمران: هي تربة محببة كالحمص بيضاء إلى الصفرة وهي التي ينبذ بها العسل ويقال لها تربة. ابن جلجل: هو بالفارسية تربة العسل التي يربى بها عندنا العسل في الصيف ويجلب إلينا من ناحية الزاب زاب القيروان ويربو بها العسل حتى تصير الأوقية منه إذا ريب بها رطلاً وتغثي وتقيء إذا شربت وحدها. الرازي: حار رطب يزيد في المني ويسمن ويمنع شهوة الطين أكلاً. علي بن رزين: يهيج الباه. كتاب الطلسمات: هذه التربة تسمى بالرقة خرء الحمام وببغداد جورجندم إذا طرح منها ربع كيلجة في عشرة أرطال عسل وثلاثين رطلاً ماءاً حاراً وضرب ناعماً وغطى رأس الإناء أدرك شراباً من ساعته والبربري قوي جداً. بولس: له قوّة مطفئة مجففة قليلاَ. ابن سينا: فيها قوّة منقية، وذلك أنها تبرىء من القوباء وتطفىء الحرارة وتقطع الدم والنزف.

جوذر
الجيم مفتوحة والذال معجمة مفتوحة والراء مهملة. سليمان بن حسان: هي شجرة صغيرة مشوّكة لا ارتفاع لها أغصانها حمر وهي غليظة الأصل وورقها شبيه بورق الكمثري البري وله ثمر أغبر اللون مدور يؤكل قابض عاقل للبطن ويعمل منه سويق كما يعمل السويق من النبق لسيلان البطن وهذا النبات كثير بالزاب وناحية القيرون. أبو العباس الحافظ: ثمر الجوذر على ضربين والشجرة واحدة منه ما يكون ثمره على شكل ثمر السدر ونواه لاطىء ولونه أخضر ثم يحمر إذا انتهى حمرة مسكية مليحة وطعمه مر ومنه ما ثمره لاطىء مستدير عدسي الشكل أخضر ثم يحمر إذا انتهى اسود ويحلو وقبل ذلك هو مر قابض جداً، وهذا ينتهي في فصل الربيع، والعدسي ينتهي في فصل الشتاء ويسمى الثمر المستدير منه بالبرية تارخت، والعدسي منه يسمى الصمخ ويؤكل ببرقة والقيروان وببلاد البربر كثيراً وشجره في العظم والقدر على قدر شجر زعرور الأودية إلا أن الجوذر أعظم وأكبر وورقها كورق تلك أو نحو ذلك وعودها أحمر.

جوشيصيا
الشريف: هذا اسم بالفارسية أغفله ديسقوريدوس ولم يذكره وذكره ابن وحشية في كتابه المسمى كتاب الفوائد المنتخبة من الأدوية الطبية المستخرجة من الفلاحة النبطية وهو شجر يكون بأرض بارما وأهل نينوي من أرض الجزيرة، وهذه الشجرة لا تطول كثيراً بل تتدرج أغصانها عرضاً أكثر، ولها ورق شبيه بورق التفاح، ويسقط منه في كل سنة ويعود عند نبات ورق الشجر، وله زهر أبيض يعقد منه بعد سقوطه حب على صفة رؤوس شقائق النعمان كالخشخاش سواء إلا أنه أصغر على قدر الحمص، وهذا الثمر يجف عند شدة الحر وينكمش ويحلو طعمه ولا يزال يحلو ويزداد حلاوة حتى يدخل شهر أيلول، فحينئذ يلقط ويؤكل كأنه الزبيب حلواً ويشوب حلاوته قبض وهو طيب، وأهل الجزيرة يسمونه حوسالي، وإذا بقي هذا الحب في شجرته إلى آخر تشرين الأول ازدادت حلاوته لكن القبض لا يفارقه، وهو حار يابس في الثانية إذا أكل هذا الحب بعد الطعام سكن وجع المعدة وسائر أوجاع البدن وخاصة النفع من وجع الخاصرة ويمري الطعام ويجشي ويسخن البدن أدنى إسخان، وهو ضار للمحرورين وينبغي لهم إذا أكلوه أن يمتصوا بعده ماء رمان مز وذلك إصلاحه.

جيدار
الشريف: هو نبات شعري له ورق كورق البلوط سواء لكنه لا يثمر كالبلوط وورقه متعجرف شديد الخضرة مائل إلى الصفرة يقع عليه المن فيعقد فوقه حباً أحمر شبيهاً بالحيوان المسمى مغار لا يزال ينمو وتزيد حمرته في آخر شهر مايو وهو أيار، ثم يأخذ في النقص، وتسمى هذه العقد قرمزا وهو الذي يصبغ به، وسنذكره في القاف. وقوة ورق هذا النبات قوة باردة يابسة في الدرجة الثالثة إذا جففت منه وسحقت وشرب منه مثقال بماء بارد أمسك البطن، وإذا عجن بالعسل ودهن ورد وشرب منه مثقالان نفع من الزحير، وإذا دق ورقه طرياً وضمدت به الأورام الحارة سكنها، وإذا ضمد به الهتك نفعه، وإذا جلس النساء في ماء طبيخه نفع من الرطوبة التي تكون في الأرحام.

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية لإبن البيطار