ما تبقى من تنبيهات حتى ختام الكتاب

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

المساهمات : 895
تاريخ التسجيل : 24/02/2014

ما تبقى من تنبيهات حتى ختام الكتاب

مُساهمة من طرف الإدارة في السبت 10 يونيو 2017 - 20:32


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
مكتبة العلوم الشرعية
فص الخواتم فيما قيل في الولائم

● [ ما تبقى من تنبيهات ] ●
التنبيه الثالث : فوائد لغوية

قال ابن الجوزي والصقلي: يقولون: وأكلت فلاناً بمعنى أكلت معه والصواب وأكلته. وقال الزبيدي: ويقولون لطمت الخبزة إذا صنعها بيده والصواب طَلَمْتَها. والطُّلْمة الخبزة بعينها والجمع طُلْم. وفي الحديث: " أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ برجل يعالج طلمة لأصحابه في سفر " .
وقال الصلاح الصفدي في الضاد المعجمة: قال الصقلي في تثقيف اللسان: يقولون قدم الأمير في ضَفَفٍ يعنون في كثرة وإنما الضفف قلة الطعام وكثرة الآكلين. والحفف أن يكون الطعام على قدر آكليه. قلت ابن السكيت: الضفف كثرة العيال، وأنشد لبُشَيْر بن النِّكت:
قد احتذى من الدماء وأنتعل ● و كبّر الله وسمّى ونزل
بمنزل ينزله بنو عمل ● لا ضفف يشغله ولا ثقل
وقال مالك بن دينار: حدثنا الحسن قال: " ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز ولحم قط إلا على ضفف " قال مالك: فسألت بدوياً عنها فقال: تناولاً مع الناس. وقال الخليل: الضفف كثرة الأيدي على الطعام. وقال أبو زيد: الضفف الضيق والشدة. وقال الأصمعي: أن يكون المال قليلاً ومن يأكله كثيراً. وقال الفراء: الضفف الحاجة، ويقال أيضاً: لقيته على ضفف أي عجلة. والضفف ازدحام الناس على الماء انتهى.
وقال ابن الجوزي: تقول العامة: لَحَسْتُ الإناء بفتح الحاء، والصواب كسرها. وقال: العامة تقول: لَعَقْت العسل بفتح العين، والصواب كسرها. وقال: العلوق بفتح اللام وهي تضمُّها انتهى.
وقال خلف الأحمر: المشُّ مسح اليد بشيء يقشر الدسم، ويقال للمنديل مَشُوش انتهى. وقال سفيان الثوري: ما وضع أحد يده في قصعة غيره إلاّ ذلّ له.

● [ التنبيه الرابع ] ●
الختان في الشهور الحرم

قال التقي ابن قاضي شهبة في تاريخه في رجب سنة عشرين وثمانمائة: في يوم السبت ثامن عشريه ختن الشيخ شهاب الدين الغزِّي ولده، وذكر لي أن المحب الطبري روى حديثاً: " من اختتن في شهر حرام، حرم الله فرجه على الزنا " فيحرر ذلك من الأحكام من باب السواك. انتهى التنبيهُ الرابعُ.
منظومات في أنواع الولائم
قد نظم هذه الولائم جماعةٌ غير من قدمناه، فقال بعضهم:
إنّ الولائمَ عَشْرَةٌ مَعْ واحدٍ ● مَنْ عَدَّهَا قدْ عَزَّ في أقرانِهِ
فالخُرْسُ إن نُفِسَتْ، كذاكَ عقيقةٌ ● للطفلِ، والأعذارُ عندَ خِتَانِهِ
و لحفظِ قرآنٍ وآدابٍ لقدْ ● فالَ الحِذاقُ، لحَذْقِهِ وبيانِهِ
ثم المِلاَكُ لعقدِهِ، وَ وَليمةٌ ● في عُرْسِهِ، فاحرص على إعلانِهِ
و كذاكَ مأدُبةٌ بلا سببٍ يُرى ● وَ وَكِيْرَةٌ لبنائِهِ لمكانِهِ
و نقيعةٌ لقدومِهِ، وَ وَضيمةٌ ● من أقرباءِ الميتِ أو جيرانِهِ
و لأوّلِ الشهرِ الأَصَمِّ عتيرةٌ ● جاءَتْ هُدِيْتَ كذا لِرِفْعَةِ شانِهِ
وقال بعضهم:
وليمة عرس، شُنْدُخِيُّ مملَّكٍ ● عقيقةُ طفلٍ يومَ سَبْعٍ كما اشتهرْ
وكيرةُ من يبني، وخُرْسُ سلامةٍ ● مِنَ الطَّلْقِِ في الأولى، نقيعةُ ذي سفرْ
خِتانٌ كذا الأعذارُ، موت وضيمةٍ ● و مأدُبةٌ من غْير ما سَبَبٍ حضرْ
حِذَاقٌ لختمِ الذِكْر، وهو خِتَامُها ● و جُمْلَتُها عَشْرٌ فطوبى لِمَنْ ذَكَرْ
وقال بعضهم:
إذا شِئْتَ تعدادَ الولائمِ كلِّها ● فَخُذْهَا على التَّحريرِ يا أيُّها القاري
وليمةُ عُرْسٍ، ثَّم خُرصُ ولادَةٍ ● وَعَقٌّ لِسَبْعٍ، والخِتانُ بأعذَارِ
و مأدُبةٌ أطلقْ، نقيعةُ غائبٍ ● وَضِيْمَةُ موتٍ، والوكيرةُ للدَّارِ
و زِيْدَ لإملاكِ المزوَّجِ شُنْدُخٌ ● و محذاقٌ المأكولُ في خَتمةِ الدَّاري
وقال بعضهم:
و للضيافَةِ أسماءٌ ثمانِيَةٌ ● وليمةُ العُرْسِ، ثم الخُرْسُ للولدِ
كذا العقيقةُ للمولودِ سابعَهُ ● ثم الوكيرةُ للبنيانِ إنْ تَجِدِ
ثم النَّقيعَةُ عِنْدَ العَوْدِ من سَفَرٍ ● و في الخِتانِ هو الأعذارُ، فاجتهِدِ
وضيمةٌ لمصابٍ، ثَّم مأدُبةٌ ● من غيرِ ما سببٍ، جاءتْكَ للعَدَدِ
و الشُّنْدخيُّ لإملاكٍ، فقد كُملَتْ ● تسعاً، وقل للذي يَدْريه فاعتمِدِ
وقد حصرها الشيخ صدر الدين العثماني الصّفدي في ثمانية فقط فقال:
ضيافةُ النَّاسِ أقسامٌ ثمانيةٌ ● منها الوليمةُ يومَ العُرْسِ تَكْميلا
و الحُرصُ بالحاءِ للمولودِ شاعَ، كذا ● أعذارُ للختنِ بينَ النَّاسِ مَفْعولا
ثم الوكيرةُ فاعلمْ للبناءِ غَدَتْ ● و للقدومِ مِنَ الأسفارِ قدْ قِيْلا
نقيعةُ بعد نون قاف، واتفقوا ● أنَّ العقيقةَ للمولودِ تَعجيْلا
في سابع اليومِ. أمَّا للمصائبِ قُلْ ● وَضيمَةٌ مُعْجماً للضَّادِ تَسْهيْلا
أمّا الذيْ قَدْ خَلاَ عنْ كُلِّ ذي سَبَبٍ ● يُقَالُ مأدُبةٌ فادْرِ الأَقَاوِيْلا
وقد اختصر ذلك بعضهم في بيتين فقال:
وليمةُ عرسٍ، ثَّم خُرسُ ولادَةٍ ● وَضيمةُ مفقودٍ، وكيرةُ مَنْ بني
و إعلانُ ختنٍ مع نقيعةِ قادمٍ ● عقيقةُ حَلْقٍ، ثم مأدبةٌ لنا
وقد تفنَّنَ البُرهانُ إبراهيمُ بن أحمد الباعوني في نظمها، فقال مرة:
وليمةُ العرسِ، وكيرةُ البِنا ● و الخرسُ للمولودِ في يومِ الهنا
و يومَ سبعٍ سَمّها عقيقهُ ● و تلكَ سُنَّةٌ على الحقيقةْ
نقيعةٌ عند قدوم وسَفَرْ ● وضيمةٌ عند مصابٍ قدْ ظهرْ
مأدُبةٌ تعد للضيفانِ ● و جعلوا الأعذارَ للخِتانِ
وقال مرة:
وليمةُ عرسٍ، والوكيرةُ للبنا
وفي سابعِ المولودِ فهي عقيقةٌ
وضيمتُهمْ عند المصابِ لحادثٍ
وقد جعلوا الأعذارَ يومَ خِتانِهمِ

تم كتاب فص الخواتم فيما قيل في الولائم
لابن طولون


والحمد لله رب العالمين
وصلّى الله على سيدنا محمد وآله
منتدى منتدى ميراث الرسول . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 15:01